النووي
146
روضة الطالبين
تقتص في الحلمة ، وتأخذ حكومة الثدي ، ولك أن تقول : المماثلة ممكنة ، فإن الثدي هذا الشاخص ، وهو أقرب إلى الضبط من الشفتين والأليتين ونحوهما ، وتقطع حلمة الرجل بحلمة الرجل إن أوجبنا فيها الحكومة أو الدية ، وتقطع حلمة الرجل بحلمة المرأة وبالعكس ، إن أوجبنا في حلمة الرجل الدية ، فإن أوجبنا الحكومة ، لم تقطع حلمتها بحلمته وإن رضيت ، كما لا تقطع صحيحة بشلاء ، وتقطع حلمته بحلمتها إن رضيت ، كما تقطع الشلاء بالصحيحة إذا رضي المستحق . فرع هل يستدل بنهود الثدي وتدليها على أنوثة الخنثى ؟ وجهان سبقا في الطهارة ، قال أبو علي الطبري : نعم ، والجمهور : لا ، فإن قطعا ، فعلى قول الطبري : تجب دية امرأة ، وعلى قول الجمهور ، إن قلنا : في حلمة الرجل الدية ، وجب هنا دية امرأة أخذا باليقين ، وإن قلنا : الحكومة ، وجب هنا حكومة . فرع ضرب ثدي المرأة ، فشل ، فعليه الدية ، ولو كانت ناهدا ، فاسترسل ثديها ، لم تجب إلا الحكومة ، لأن الفائت مجرد الجمال ، ولو استرسل بالضرب ثدي الخنثى ولم يجعل الثدي أمارة الأنوثة ، فلا حكومة في الحال ، لجواز كونه رجلا ، فلا يلحقه نقص بالاسترسال ، ولا يفوت جماله ، فإن بانت امرأة ، وجبت الحكومة . العضو الثاني عشر : الذكر ، وفيه كمال الدية ، سواء ذكر الشيخ والشاب والصغير والعنين والخصي وغيرهم ، وفي الأشل حكومة ، ولو ضرب ذكرا فشل ، فعليه كمال الدية ، ولو خرج عن أن يمكن به الجماع من غير شلل ولا تعذر انقباض وانبساط ، فعليه الحكومة ، لأن العضو ومنفعته باقيان ، والخلل في غيرهما ، فلو قطعه قاطع بعد ذلك ، فعليه القصاص أو الدية ، هكذا ذكره ابن الصباغ والبغوي وغيرهما ، وفيه نظر ، وتكمل الدية بقطع الحشفة وفي بعض الحشفة قسطه من